ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

724

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وحملهما على التولية المحرّمة ، فلا يكون دليل على الحكم هنا - كما ذكره الشيخان المذكوران - خلاف الظاهر ، كما فصّلناه في البحث عن التولية . وبالجملة ، لا شبهة في كراهة الاستعانة على الوجه المذكور ؛ للروايتين وفتوى الأصحاب . وأمّا ما رواه أبو عبيدة الحذّاء أنّه وضّأ الباقر عليه السّلام بجمع كما تقدّم « 1 » ، فإن جعلناه ظاهرا في الاستعانة بصبّ الماء على الكفّ ، فهو محمول على الضرورة ، فلا كراهة ، أو على بيان الجواز ؛ لأنّهم عليهم السّلام كانوا ربّما يفعلون المكروه لرفع شبهة الحرمة ، فلا كراهة أيضا ، كما لا يخفى . وإن جعلناه ظاهرا في التولية المذكورة ، فهو محمول على الضرورة قطعا ؛ لعدم الحرمة معها ، كما تقدّم مفصّلا . تذنيبات [ التذنيب ] الأوّل : [ من الاستعانة المكروهة أن يمرّ يده عليه ] لو صبّ الماء على العضو الذي يجب غسله ، فإن اكتفى به فلا شبهة في كونه تولية محرّمة ، وإلّا بأن يمرّ يده عليه أيضا ، فهو من الاستعانة المكروهة . [ التذنيب ] الثاني : لا فرق في الحكم المذكور بين الغسلة المستحبّة والواجبة . [ التذنيب ] الثالث : لو أمر بإسخان الماء ، أو باستحضاره ، أو نحوه من المقدّمات الخارجة عن الصبّ على الكفّ ، فهل يكون من قبيل الاستعانة المكروهة ، أم لا ؟ قولان . أوّلهما مقوّى شارح النفليّة « 2 » ، ومستظهر صاحب المدارك « 3 » ، وهو المحكيّ عن الروض « 4 » أيضا ؛ لصدق الاستعانة في مثل ذلك عرفا ، فيشمله ما تقدّم من الروايتين .

--> ( 1 ) في ص 690 . ( 2 ) الفوائد المليّة ، ص 59 . ( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 251 . ( 4 ) روض الجنان ، ج 1 ، ص 126 .